مسلم بن عوسجة الأسدي
ورد
في الزيارة الناحية : السلام على مسلم بن
عوسجة الأسدي القائل للحسين (ع) وقد أذن له في
الإنصراف : أنحن نخلي عنك وبم نعتذر عند الله
من أداء حقك لا والله ... إلى آخر القول لعن
الله المشتركين في قتلك ، قال العلامة السيد
محمد صادق بحر العلوم المعاصر : هو مسلم بن
عوسجة بن سعد بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن
جذيمة أبو مجد الأسدي السعدي وكان صحابياً
ممن رأى النبي (ص) استشهد في كربلاء مع الحسين (ع)
، وقال العلا مة السماوي : كان مسلم بن عوسجة
رجلاً شريفاً سرياً عابداً متنسكاً ، قال ابن
سعد في طبقاته : وكان صحابياً ممن رأى رسول
الله (ص) وروى عنه الشعبي وكان فارساً شجاعاً
له ذكر في المغازي والفتوحات الإسلامية ،
وقال أبو جعفر الطبري : ثم إن مسلم بن عوسجة
بعد أن قبض على مسلم بن عقيل وهاني بن عروة
وقتلا اختفى مدة ثم فر بأهله إلى الحسين (ع)
فوافاه بكربلاء وفداه بنفسه ، وقال أهل السير
وأرباب المقاتل : لما شب القتال حملت ميمنة
عمر بن سعد على ميسرة الحسين (ع) وفي ميسرة ابن
سعد اللعين عمرو بن الحجاج الزبيدي وميسرة
الحسين (ع) زهير بن القين وكانت حملتهم من نحو
الفرات فاضطربوا ساعة وكان مسلم بن عوسجة في
الميسرة فقاتل قتالاً شديداً لم يسمع بمثله
قط ولم يزل يضرب القوم بسيفه حتى عطف عليه
مسلم بن عبد الله الضبائي وعبد الرحمن بن أبي
خشكارة وعبد الله الضبائي فاشتركوا في قتله ،
ووقعت لشدة القتال غبرة عظيمة فلما انجلت
الغبرة فإذا هم بمسلم بن عوسجة صريعاً فمشى
الحسين (ع) إلى مصرعه فإذا به رمق فقال له
الحسين (ع) :
رحمك الله يا مسلم فمنهم من قضى نحبه
ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا ، فقال (ع) :
عز علي مصرعك يا مسلم أبشر بالجنة ، فقال مسلم
له ضعيفاً : بشرك الله بالخير .