الدر المنثور

للعلامة جلال الدين السيوطي


أخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني وابن مردويه عن أم سلمة زوج النبي (ص) إن رسول الله كان ببيتها على منامة له عليه كساء خيبري فجاءت فاطمة رضي الله عنها ببرمة فيها خنزيرة فقال رسول الله (ص) : أدعي زوجك وابنيك حسناً وحسيناً فدعتهم فبينما هم يأكلون إذ نزلت على رسول الله (ص) " إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا " ، فأخذ النبي (ص) بفضلة أزراره فغشاهم إياها ثم أخرج يده من الكساء وأومأ بها إلى السماء ثم قال : اللهم هؤلاء أهل بيتي وخاصتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا قالها ثلاث مرات قالت أم سلمة : فأدخلت رأسي في الستر ، فقلت : يا رسول الله وأنا معكم ، فقال : إنك إلى خير مرتين .

 

أخرج الطبراني عن أم سلمة قالت : جاءت فاطمة رضي الله عنها إلى أبيها بثريدة لها تحملها في طبق لها حتى وضعتها بين يديه ، فقال : أين ابن عمك ؟ قالت : هو في البيت ، قال : إذهبي فادعيه وابنيك فجاءت تقود ابنيها كل واحد منهما في يد وعلي رضي الله عنه يمشي أثرهما حتى دخلوا على الرسول (ص) فأجلسهما في حجره وجلس علي رضي الله عنه عن يمينه وجلست فاطمة رضي الله عنها عن يساره ، قالت أم سلمة : فأخذت من تحتي الكساء كان بساطنا على المنامة في البيت .

 

أخرج الطبراني عن أم سلمة إن رسول الله (ص) قال لفاطمة رضي الله عنها ائتيني بزوجك وابنيه فجاءت بهم فألقى رسول الله (ص) عليهم كساء فدكياً ثم وضع يده عليهم ثم قال : اللهم إن هؤلاء أهل محمد ولفظ آل محمد فاجعل صلواتك وبركاتك على آل محمد كما جعلتها على آل إبراهيم إنك حميد مجيد ، قالت أم سلمة : فرفعت الكساء لأدخل معهم فجذبه من يدي وقال : إنك على خير .

 

أخرج ابن مردويه عن أم سلمة قالت : نزلت هذه الآية في بيتي : " إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا " ، وفي البيت سبعة جبريل وميكائيل (ع) ، وعلي وفاطمة والحسن والحسين رضي الله عنهم وأنا على باب البيت قلت يا رسول الله ألست من أهل البيت ، قال : إنك إلى خير من أزواج النبي (ص) .

 

أخرج ابن مردويه والخطيب عن أبي سعيد الخدري قال كان يوم أم سلمة أم المؤمنين فنزل جبريل (ع) على رسول الله (ص) بهذه الآية : " إنما يريد الله .. إلى آخر الآية " فدعا رسول الله (ص) بحسن وحسين وفاطمة وعلي فضمهم إليه ونشر عليهم الثوب والحجاب على أم سلمة مضروب ، ثم قال : اللهم هؤلاء أهل بيتي اللهم أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، قالت أم سلمة : فأنا معهم يا نبي الله ، قال : إنك على مكانك وإنك على خير .

 

أخرج الترمذي وصححه وابن جرير وابن المنذر والحاكم وابن مردويه والبيهقي في سننه من

طرق عن أم سلمة قالت : في بيتي نزلت : " إنما يريد الله .. إلى آخره " وفي البيت فاطمة وعلي والحسن والحسين فجعلهم رسول الله (ًص) بكساء كان عليه ثم قال : هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا .

 

أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم والطبراني عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله (ص) : نزلت هذه الآية في خمسة : فيّ وفي علي وفاطمة وحسن وحسين : " إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا " .

 

أخرج ابن أبي شيبة وأحمد ومسلم وابن جرير وابن أبي حاتم والحاكم عن عائشة قالت : خرج رسول الله (ص) غداة وعليه مرط مرجل من شعر أسود ، فجاء الحسن والحسين رضي الله عنهما فأدخلهما معه ثم جاء علي فأدخله معه ثم قال : " إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس ... " .

 

أخرج ابن جرير والحاكم وابن مردويه عن سعد قال : نزل على الرسول (ص) الوحي فأدخل علياً وفاطمة وابنيهما تحت ثوبه ثم قال : اللهم هؤلاء أهلي وأهل بيتي .

 

أخرج ابن أبي شيبة وأحمد وابن جرير وابن منذر والطبراني عن وائلة بن الأسقع قال : جاء رسول الله (ص) إلى فاطمة ومعه حسن وحسين وعلي حتى دخل فأدنى علياً وفاطمة فأجلسهما بين يديه وأجلس حسناً وحسيناً كل واحد على فخذه ثم لف عليهم ثوبه وأنا مستدبرهم ثم تلا هذه الآية " إنما يريد الله ... إلى آخره " .

 

أخرج ابن أبي شيبة وأحمد والترمذي وحسنة وابن جرير وابن المنذر والطبراني والحاكم وصححه وابن مردويه عن أنس : إن رسول الله (ص) كان يمر بباب فاطمة رضي الله عنها إذا خرج إلى صلاة الفجر ويقول : الصلاة يا أهل البيت ، الصلاة إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا .

 

أخرج الطبراني عن أبي الحمراء قال : رأيت رسول الله (ص) يأتي باب علي وفاطمة ستة أشهر فيقول : " إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا " .

 

أخرج ابن مردويه عن ابن عباس قال : شهدنا رسول الله (ص) تسعة أشهر يأتي كل يوم باب علي بن أبي طالب رضي الله عنه عند وقت كل صلاة فيقول : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أهل البيت : " إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا " الصلاة رحمكم الله كل يوم خمس مرات .