الميزان في تفسير القرآن

للعلامة السيد محمد حسين الطباطبائي


(بيان)

و في الدر المنثور،: في قوله تعالى: «و لسوف يعطيك ربك فترضى»: أخرج ابن أبي شيبة عن ابن مسعود قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): إنا أهل بيت اختار الله لنا الآخرة على الدنيا «و لسوف يعطيك ربك فترضى».

و فيه، أخرج العسكري في المواعظ و ابن لآل و ابن النجار عن جابر بن عبد الله قال: دخل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) على فاطمة و هي تطحن بالرحى و عليها كساء من حلة الإبل فلما نظر إليها قال: يا فاطمة تعجلي فتجرعي مرارة الدنيا لنعيم الآخرة غدا فأنزل الله «و لسوف يعطيك ربك فترضى».

أقول: تحتمل الرواية نزول الآية وحدها بعد نزول بقية آيات السورة قبلها ثم الإلحاق و تحتمل نزولها وحدها ثانيا.

و فيه، أخرج ابن المنذر و ابن مردويه و أبو نعيم في الحلية من طريق حرب بن شريح قال: قلت لأبي جعفر محمد بن علي بن الحسين: أ رأيت هذه الشفاعة التي يتحدث بها أهل العراق أ حق هي؟ قال: إي و الله حدثني عمي محمد بن الحنفية عن علي أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: أشفع لأمتي حتى يناديني ربي: أ رضيت يا محمد؟ فأقول: نعم يا رب رضيت. ثم أقبل علي فقال: إنكم تقولون يا معشر أهل العراق، إن أرجى آية في كتاب الله: «يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم - لا تقنطوا من رحمة الله - إن الله يغفر الذنوب جميعا» قلت: إنا لنقول ذلك، قال: فكلنا أهل البيت نقول: إن أرجى آية في كتاب الله «و لسوف يعطيك ربك فترضى» الشفاعة.