|
الشبهة : لماذا
يسجد الشيعة على التربة ؟؟ الجواب : ما
يصح السجود عليه : (1) مدرسة
أهل البيت (ع) : يجب
أن يكون موضع الجبهة في الصلاة من الأرض
أو ما أنبته الأرض مما لا يؤكل ولا يلبس
في الغالب ، فلا يصح السجود على المعادن
، والرماد ، والقطن ، والكتان والصوف ،
والجلود … ويجوز
السجود على القرطاس … (2) فقهاء
المذاهب الأربعة : ويجوّزون
السجود على كل شيء ( يقرأ : الفقه على
المذاهب الخمسة ص100 ) . أدلة
المدرسة الإمامية : الدليل
الأول : أحاديث
الرسول صلى الله عليه وآله : 1- قال
صلى الله عليه وآله : ((
جعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً )) (1) . 2- وقال
صلى الله عليه وآله : ((
جعلت لنا الأرض كلها مسجداً وجعلت
تربتها لنا طهوراً )) (2) . 3- وقال
صلى الله عليه وآله : ((
جعلت لي الأرض مسجداً وترابها طهوراً ،
أينما أدركتني الصلاة صليت )) (3) . 4- وقال
صلى الله عليه وآله : ((
إن الله جعل الأرض مسجداً وطهوراً أينما
كنت أتيمم وأصلي عليها )) (4) . 5- وقال
صلى الله عليه وآله : ((
الأرض لك مسجداً فحيثما أدركت الصلاة
فصل )) (5) . 6- وقال
صلى الله عليه وآله : ((
إذا سجدت فمكن جبهتك وأنفك من الأرض )) (6)
. 7- عن
النبي صلى الله عليه وآله أنه (( نهى أن
يسجد المصلي على ثوبه أو على كمه أو على
كور عمامته )) (7) . الدليل
الثاني : السنة
العملية لرسول الله صلى الله عليه وآله : توافرت
الأخبار الكثيرة الدالة على أنّ الرسول
صلى الله عليه وآله ما كان يسجد في حال
الاختيار إلا على : أ- الأرض
. ب- الخمرة
. ج- الحصير
. وندون
هنا بعض النصوص الواردة في المصادر
السنية : 1- عن
أبي سعيد الخدري في حديث جاء فيه : ((
وكان سقف المسجد جريد النخل وما نرى في
الماء شيئاً فجاءت قزعة فأمطرنا ، فصلى
بنا النبي صلى الله عليه وآله حتى رأيت
أثر الطين والماء على جبهة رسول الله (ص)
وأرنبته )) (8) . 2- عن
عائشة قالت وهي تتحدث عن صلاة رسول الله
(ص) : ((
وما رأيته يتقي على الأرض بشيء )) تعني في
السجود .. (9) . 3- عن
عبد الجبار بن وائل عن أبيه قال : رأيت
رسول الله (ص) يسجد على الأرض واضعاً
جبهته وأنفه في سجوده )) (10) . 4- وعن
وائل قال : رأيت رسول الله (ص) يضع أنفه
على الأرض إذا سجد مع جبهته )) (11) . 5- عن
أنس بن مالك : ((
أنّ رسول الله (ص) صلى على حصير )) (12) . 6- عن
أنس : أن جدته مليكة دعت رسول الله (ص)
لطعام صنعته فأكل منه ، ثم قال : قوموا
فأصلي معكم قال أنس : فقمت إلى حصير لنا
قد اسود من طول ما لبس ، فنضحته بماء
فقام عليه رسول الله .. (13) . 7- عن
أبي سعيد قال : صلى رسول الله (ص) على حصير
(14) . 8- عن
أبي سعيد الخدري أنه دخل على رسول الله (ص)
فوجده يصلي عل حصير يسجد عليه (15) . 9- عن
أم سلمة : ((
أن رسول الله (ص) كان يصلي على الخمرة ))
(16) . 10- عن
ابن عمر : ((
كان النبي (ص) يصلي على الخمرة )) (17) . 11- عن
عائشة : ((
أن النبي (ص) كان يصلي على الخمرة )) (18) . 12- عن
ميمونة زوج النبي (ص) قالت : ((
كان رسول الله (ص) يصلي على الخمرة )) (19) . معنى
الخمرة : 1- قال
ابن منظور في (لسان العرب) : ((
الخمرة : حصيرة أو سجادة صغيرة تنسج من
سعف النخل وترمل بالخيوط ، وقيل حصيرة
أصغر من المصلى وقيل الحصير الصغير الذي
يسجد عليه ، وفي الحديث : (( أن النبي (ص)
كان يسجد على الخمرة )) وهو حصير صغير قدر
ما يسجد عليه ينسج من سعف النخل . قال
الزجاج : سميت خمرة لأنها تستر الوجه من
الأرض وفي حديث أم سلمة : (( قال لها وهي
حائض ناوليني الخمرة )) وهي مقدار ما يضع
الرجل على وجهه في سجوده من حصيرة أو
نسيجة خوص ونحوه من النبات . قال : ولا
تكون خمرة إلا في هذا المقدار ، وسميت
خمرة لأنّ خيوطها مستورة بسعفها )) (20) . 2- وقال
الفيروز ابادي في (القاموس المحيط) : ((
الخمرة بالضم حصيرة صغيرة من السعف )) (21)
. 3- وقال
الزبيدي في (تاج العروس) : ((
وهي (أي الخمرة) حصيرة صغيرة تنسج من سعف
النخل وترمل بالخيوط )) (22) . 4-
وجاء في دائرة المعارف الإسلامية (ج11/276)
: ((
قد تردد أن النبي (ص) كان يؤدي الصلاة على
خمرة ( البخاري كتاب الصلاة باب 21 ، مسلم
كتاب المساجد حديث 370 ، الترمذي كتاب
الصلاة باب 129 ، أحمد بن حنبل ج1/269،308 .. ) . والظاهر
أن الخمرة لم تكن تختلف عن الحصير في
المادة وإنما كانت تختلف عنه في الحجم ..
)) (23) . 5-
وجاء في هامش كتاب (البحار) للعلامة
المجلسي : ((
الخمرة : حصيرة تعمل من سعف النخل وترمل
بالخيوط ، وكان أصل استعمالها خمرة أي
سترة وغطاء لرأس الكوز والأواني ، ولما
كانت مما أنبتت الأرض وكانت سهل التناول
اتخذها رسول الله (ص) مسجداً لجبهته
الشريفة فصارت السجدة على الأرض فريضة
وعلى الخمرة سنة )) (24) . الدليل
الثالث : أحاديث
الأئمة من أهل البيت (ع) وسيرتهم العملية
: 1- قال
الإمام الصادق عليه السلام : ((
السجود لا يجوز إلا على الأرض أو على ما
أنبتت الأرض إلا ما أكل أو لبس )) (25) . 2- وقال
عليه السلام : ((
السجود على ما أنبتت الأرض إلا ما أكل أو
لبس )) (26) . 3- وقال
عليه السلام : ((
ولا يسجد إلا على الأرض أو ما أنبتت
الأرض إلا المأكول والقطن والكتان )) (27) . 4- سئل
الإمام الباقر عليه السلام عن السجود
على الزفت (يعني القير) فقال : (( لا ولا
على الثوب الكرسف ، ولا على الصوف ، ولا
على شيء من الحيوان ، ولا على طعام ، ولا
على شيء من ثمار الأرض ، ولا على شيء من
الرياش )) (28) . 5- وسئل
الإمام الصادق عليه السلام عن الصلاة
على البساط والشعر والطنافس فقال : (( لا
تسجد عليه ، وإن قمت عليه وسجدت على
الأرض فلا بأس ، وإن بسطت عليه الحصير
وسجدت على الحصير فلا بأس )) (29) . 6- قال
الإمام الصادق (ع) : ((
دعا أبي بالخمرة فأبطأت عليه فأخذ كفاً
من حصى فجعله على البساط ثم سجد )) (30) . 7- وعن
الإمام الصادق أو أبيه الإمام الباقر
عليهما السلام : ((
كان أبي يصلي على الخمرة يجعلها على
الطنفسة ويسجد عليها ، فإذا لم تكن خمرة
جعل حصى على الطنفسة حيث يسجد عليها )) (31)
. 8- وروى
عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن أبي عبد
الله الصادق عليه السلام : ((
عن الرجل يسجد وعليه عمامة لا يصيب وجه
الأرض ، قال : لا يجزئه ذلك حتى تصل جبهته
إلى الأرض )) (32) . 9- وعن
الإمام الصادق أو عن أبيه عليهما السلام
: ((
لا بأس بالقيام على المصلى من الشعر
والصوف إذا كان يسجد على الأرض فإذا كان
من نبات فلا بأس بالقيام عليه والسجود ))
(33) . 10- وعن
إسحاق بن الفضيل أنه سأل أبا عبد الله
الصادق عليه السلام عن السجود على الحصر
والبواري فقال : (( لا بأس وأن يسجد على
الأرض أحبّ إليّ ، فإن رسول الله (ص) كان
يحب أن يمكن جبهته من الأرض ، فأنا أحب
لك ما كان رسول الله يحبه )) (34) . _____________________________________________________________________________ (1) صحيح
البخاري ج1/209 . صحيح
مسلم ج1/371 . (2) صحيح
مسلم ج1/371 . (3) وسائل
الشيعة ج3/423 . (4) البحار
ج3/277 . (5)
(6) السجود
على الأرض ص48 . (7) البحار
ج85/156 . (8) صحيح
البخاري ج2/386 (9) مسند
أحمد ج6/58 . (10) مسند
أحمد ج4/317 . (11) مسند
أحمد ج3/179 . (12) صحيح
البخاري ج1/231 . (13) صحيح
مسلم ج1/457 . (14) سنن
ابن ماجة ج1/328 . (15) صحيح
مسلم ج1/458 . (16) صحيح
البخاري ج1/231 . (17)
(18) صحيح
الترمذي ج2/151 . (19) سنن
ابن ماجة ج1/328 . (20) ابن
منظور : لسان العرب ج4/258 (مادة خمر) . (21) الفيروز
ابادي : القاموس المحيط ص495 (مادة خمر) . (22) الزبيدي
: تاج العروس ج3/188 (مادة خمر) . (23) يقرأ
: السجود على الأرض ص85،86 . (24) هامش
بحار الأنوار ج76/136 . (25)
(26) (27) (28) (29) (30)
وسائل الشيعة ج3/591، 592،
594 . (31) (32)
الكافي ج3/332 ، 334 . (33) الكافي
ج3/331 . (34) الوسائل
ج3/609 . المصدر كتاب (
التشيع ) للعلامة السيد عبد الله
الغريفي ص411-416 . |